• القسم : النشاطات واللقاءات .
        • الموضوع : كلمة العلامة الخطيب خلال اللقاء الحواري الذي نظمه مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي .

كلمة العلامة الخطيب خلال اللقاء الحواري الذي نظمه مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي



بعد كلمة ترحيب لمدير المركز الشيخ محمد زراقط، أدار الحوار الدكتور قاسم قصير ،وكانت كلمة للعلامة الخطيب استهلها بالتحية للحضور لمناسبة رأس السنة الجديدة وولادة الرسول عيسى بن مريم السيد المسيح، وقال: "بعد كل الذي جرى خلال أكثر من سنة من مواجهة في جنوب لبنان مع العدو الإسرائيلي نصرة للبنان ولقضية العرب الأولى ،القضية الفلسطينية،وإذا كان هناك من تنكر للقضية الفلسطينية ويرى أن الأوان قد حان للتخلص منها ،فإن حساباته خاطئة.وإن السير بحسب الظروف بحيث يتغير موقفنا ونكون مع القوى الطاغية، فهذا نفاق.وأنا من موقعي الوطني والقومي والإسلامي والإنساني والديني لا يمكنني أن أجاري هذه المواقف وأن أقبل بها.وهذا موقف ديني كما شهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله..

وتابع: "القضية الفلسطينية هي موضوع إنساني وقومي ولبناني وديني ،وليس موقفا مذهبيا،فالمذاهب والطوائف ليست إلا نعمة من نعم هذا الشرق .وأخذ الموضوع القومي والإنساني والديني إلى الموضوع المذهبي هو مؤامرة على لبنان والعرب والقضية الفلسطينية وعلى العالم الإسلامي والإنسانية،وهي سياسة خبيثة يراد منها تعرية القضية الفلسطينية ،بحيث يقف الفلسطينيون وحدهم واللبنانيون وحدهم والعرب وحدهم،فيكون لبنان أولا وسوريا أولا ومصر أولا إلخ.. بما يعني تفريق العصي ليسهل كسرها جميعا".

واضاف: "بالنسبة للبنان لا يمكن أن يكون بمنأى عن تداعيات القضية الفلسطينية ،وقد رأينا ذلك بأم العين قتلا وتدميرا وتهجيرا واحتلالا. ولكن علينا كلبنانيين مراجعة سياستنا وعلاقاتنا بعضنا مع بعض.هل يريد اللبنانيون أن يعيشوا معا؟..نعم ،ماجرى في مواجهة موضوع النزوح واحتضان اللبنانيين في كل المناطق للنازحين يدل على أن اللبنانيين يريدون العيش معا،ويشعرون أنهم شعب واحد. إن التمايز الديني والمذهبي ليس مبررا ،ولا يعطي إمتيازا في الحقوق والواجبات.لكن استغلال المذهبية والطائفية والانتفاع من النظام السياسي هو الذي يعطي هذه الصورة عن اللبنانيين بأنهم جماعات متنافرة. نحن معنيون بالشأن الفلسطيني،لكننا معنيون به ككل العرب والمسلمين.لا يمكن لطائفة او لفئة واحدة في لبنان أن تحمل على ظهرها هذا الحمل الذي لا يستطيع أن يتحمله أحد.وما جرى مؤخرا مع العدو الصهيوني لم يكن مواجهة مع خمسة أو ستة ملايين إسرائيلي ،بل مع الغرب وكل الغرب،ولكن مع الأسف لم يكن كل العرب في هذه المواجهة ،بل لم يكن كل اللبنانيين إلى جانب المقاومة التي تدافع عن أرضهم .هذه المقاومة التي تحمل إسم علم كبير هو الإمام السيد موسى الصدر الذي قام بكل المحاولات لبناء وطن يدافع عن أرضه وشعبه ،وقد تم رفض هذا الموضوع. نحن مثل كل اللبنانيين ،بحاجة للدولة التي تحمي الجميع.الطائفة لا تحمي الدولة والبلد ،أما الدولة فتحمي الطوائف والبلد.نريد دولة تحمي أولادنا.فأولادنا ليسوا أرخص من أولاد الآخرين .نريد لأولادنا أن يعيشوا بأمان وأن يتعلموا وألا يهجروا بلادهم .غياب الدولة هو الذي ألجأنا الى حمل السلاح والدفاع عن أنفسنا وعن لبنان. من الذي ترك الجنوب للفوضى؟من الذي وقع اتفاق القاهرة ؟..لقد لجأنا الى السلاح للدفاع عن لبنان.ودفاع الشيعة عن جنوب لبنان كان دفاعا عن لبنان. إن انتماءنا إلى نفس المذهب الذي تنتمي اليه إيران ،لا يعني اننا نتخلى عن وطننا ولبنانيتنا.أعطونا أحدا في العالم وقف مع المقاومة بعد العام 1982 غير الجمهورية الإسلامية،من منطلق مواجهة الظلم والعدوان.ولو لم يكن احتلال إسرائيلي لجنوب لبنان هل كانت هناك مساعدة إيرانية؟ ولماذا يرى الآخرون في هذه المساعدة نقصا في وطنية من يدافع عن سيادة لبنان. حتى الآن لم تنته الحرب وما يزال الجنوب محتلا،فيما الأميركي هو الموجود في مطار بيروت وهو الذي يوجه الأوامر إلى السياسيين اللبنانيين والإدارة اللبنانية.أقول هذا لأن ما يجري في المطارلا يجري مع كل اللبنانيين.يجري التعامل مع الزوار الشيعة القادمين من إيران تعاملا غير إنساني. ونحن لن نسكت عن هذا الأمر،ولا يتعاملن أحد معنا تعامل المستضعف والمهزوم.لقد قاتلنا ودفعنا ثمنا كبيرا ولم نترك للإسرائيلي أن يتقدم في أرضنا. نحن ننتظر تطبيق وقف إطلاق النار.قلنا منذ اليوم الأول أن أميركا هي الخصم والحكم.هم يحاصرون طائفة مقاومة في لبنان وليس حزب الله.طائفة مخلصة لوطنها وتعتبر كل اللبنانيين أهلها. لبنان وطن نهائي للجميع ،وهذه هي قاعدتنا.ونريد بناء دولة قوية عادلة ،دولة المواطنة التي يرى فيها اللبناني كرامته،وإذا كان ثمة من يريد ويحلم بإعادة الطائفة إلى سابق عهدها والتعامل معها كجالية ،مع أنهم يتعاملون مع الجاليات بشكل أفضل،فهذا لا يبني وطنا".

وقال: "بالنسبة للوضع العربي ،نحن متأثرون بالعالم العربي،وهو مفكك. هناك ثلاث قوى في المنطقة هي السعودية وايران وتركيا ،ولطالما دعوناها وندعوها الى التعاون والتفاهم.كما ندعو لسوريا أن تقيم دولة حقيقية،وأن يوفق شعبها ،وأن تتفادى التقسيم والتقاتل بين قواها.ونأمل أن يكون هناك تعاون عربي إسلامي لكي نختصر الطريق ونحمي شعوبنا وارضنا ونحافظ على كرامتنا".

مداخلات

بعد ذلك جرت مداخلات وأسئلة للحضور من السادة: نظام الحلبي، ناجي الخوري، مها أبو خليل،عيسى دياب،نادين خزعل، فادي أبي علام، علي حمية، قاسم حمزة،سلوى فاضل،دال حتي،ليندا غدار،مارون بطرس مخول، حسام مطر، غالب سرحان ،الشيخ محمد حيدر وغازي قانصو.

 وعقب العلامة الخطيب على هذه المداخلات والأسئلة: "نحن نفضل أن يكون هناك حوار لإنتاج الحل ،لأن لا أحد يمكنه أن ينتج حلا وحده. موضوع وقف إطلاق النار سنتركه لوقته.شعبنا لن يقبل احتلالا جديدا ،ولن يترك اللبنانيون أرضهم مستباحة ،ونترك التفاصي لأهلها. المجلس الشيعي الأعلى أبوابه مفتوحة للجميع ،موالين ومعارضين،وخاصة من الشيعة، وهو مستعد لإقامة ورشات عمل تغني الأفكار،ولكن من يرفضون الحوار يريدون إخضاعنا.المطلوب الكثير من الواقعية ،وسيندم اللبنانيون إذا خسروا هذا الوطن،وإذا ما هُجّر الشيعة من الجنوب سوف يتهجر كل اللبنانيين. ننبه إلى ما يحصل في المطار من ممارسات مشكوك فيها ،ولن نرضى بإهانة الكرامات".

  طباعة  | |  أخبر صديقك  | |  إضافة تعليق  | |  التاريخ : 2025/01/05  | |  القرّاء : 2869



البحث :

جديد الموقع :


• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار عاجل بين الحكومة والحركة النقابية لتصحيح الوضع المعيشي
• العلامة الخطيب يدعو في خطبة الجمعة لتشكيل لجان في البلدات والقرى لمتابعة شؤون النازحين واغاثتهم
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار يضع رؤية وطنية بديلة لخيار التفاوض الفاشل.. نزع السلاح في ظل الاحتلال يخالف القواعد والشرائع الطبيعية
• العلامة الخطيب في كلمة في افتتاح مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران : لتشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الاسلامي لطمأنتها وتجاوز عوامل التفرقة
• العلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة: نرفض ان يتحول الجنوب الى ورقة انتخابية اسرائيلية ..والمطلوب رؤية وطنية جامعة لمواجهة المرحلة
• العلامة الخطيب في احتفال تكريمي للراحل للشيخ حسن طراد ينتقد موقف السلطة حيال الاحتلال الإسرائيلي
•  العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يرحب بالدعوة إلى لقاء وطني واسع يضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة .. لن نتخلى عن شبر واحد من ارضنا. .. ولا رهان على نتائج الانتخابات الاسرائيلية
• العلامة الخطيب : يريدون القضاء على المقاومة.. والاستسلام الذي يودي بنا الى الهلاك
• خطبة الجمعة كاملة للعلامة الخطيب

مواضيع متنوعة :


•  العلامة الخطيب يؤدي صلاة عيد الاضحى المبارك في مسجد بلدة لبايا في البقاع الغربي ويلقي خطبتي العيد
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة : البيان الصادر عن المفاوضات صدمنا لموافقة السلطة على مضمونه ..ونحذر بنتيجته من فتنة داخلية
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• كلمة العلامة الخطيب خلال المؤتمر العالمي الثامن والثلاثين للتقريب بين المذاهب الذي عقد في طهران
• إحياء الليلة الثانية من محرم الحرام في مقر المجلس
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو السلطة لفتح باب الحوار بعد فشل خياراتها التفاوضية .. نخاف على سوريا ولا نخاف منها ونحرص عليها حرصنا على لبنان ونرحب بفتح صفحة جديده
• العلامة الخطيب : يريدون القضاء على المقاومة.. والاستسلام الذي يودي بنا الى الهلاك
• كلمة العلامة الخطيب خلال الحفل التأبيني لوالد النائب السابق أمين وهبي في حسينية بلدة لبايا.

إحصاءات :

  • الأقسام : 21
  • المواضيع : 249
  • التصفحات : 1015287
  • التاريخ :
 
 
الموقع بإشراف : مركز الدراسات والتوثيق © في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى - لبنان
تصميم، برمجة وإستضافة :
الأنوار الخمسة © Anwar5.Net