• القسم : النشاطات واللقاءات .
        • الموضوع : العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يحذر من الخديعة والمماطلة في الانسحابات ..ومن كمّ الافواه ومصادرة حرية الرأي .

العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يحذر من الخديعة والمماطلة في الانسحابات ..ومن كمّ الافواه ومصادرة حرية الرأي



حذر نائب رئس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب من اي خديعة يحاول الاميركيون والصهاينة تمريرها على حساب لبنان من خلال انسحابات شكلية من الاراضي اللبنانية ،وقال في خطبة الجمعة ان ما نريده هو انسخاب كامل وشامل وعودة اهلنا والبدء بالاعمار والافراج عن الاسرى في مدة محدودة.

كما حذر السلطة والقضاء من سياسة كم الافواه ومصادرة حرية الرأي ،لأن هذه الحرية هي ما يميز لبنان في محيطه .

وكان العلامة الخطيب ادى الصلاة اليوم في مقر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في حارة حريك ،والقى خطبة الجمعة ،فاستهلها بالحديث عن شهادة الامام الحسن ، والانقلاب الذي حصل في تلك المرحلة من صراعات على السلطة،وهي مرحلة صعبة في حياة الاسلام والمسلمين،وحياة اهل البيت الذين صبروا كي لا تكون فتنة .

وتناول الحرب التي تشهدها الأمة وعليها في كل المجالات ،داعيا الى عدم اليأس من روح الله،لأن اليأس هو عملية قتل للحياة. لذلك فإن الأمل هو نافذة الحياة،وعندما نفقد الامل تتعطل حياة المجتمع .

واشار الى مرحلة ما بعد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث سيطر اليأس وتمكن الغرب من وضع يده على المنطقة وعلى العالم العربي الذي هو قلب ونبض العالم الاسلامي.ونتيجة اليأس كانت اتفاقات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة ،وصولا الى الثورة الاسلامية الايرانية . وقال ان الامم تمر في ظروف صعبة وتنكفئ،ثم تعود وتنهض بفعل المقاومة .فاليأس هو من ادوات الغرب والصهيونية . ونحن في مقاومتنا اليوم نجحنا في البقاء على موقفنا ،على الرغم من الدعوات التي تواجهنا الى الاستسلام .والذهاب الى واشنطن يأتي في هذا السياق .فماذا تحقق من وراء هذا المشروع . نحن نريد للدولة ان تنجح ،وهم يريدون ان تكون الدولة في يد اميركا .فليقرأوا ميشال شيحا عندما تنبأ بما يحصل اليوم .   

 

وقال العلامة الخطيب :

أيها الأخوة

 

لقد تابعتم هذا الأسبوع زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية إلى الولايات المتحدة الأميركية واجتماعه بالرئيس الأميركي، هذا الإجتماع الذي وصفه البعض بالتاريخي. ولأننا مهتمون بالمضمون فلسوف نتجاوز الحديث عن الشكل والأوصاف . والواقع أن المضمون من حيث النتائج يكتنفه الكثير من الغموض ،إلا ما جاء في بعض الأحاديث عن وعود وعهود والتزامات أميركية،نحن في الحقيقة لا نثق بها، قياسا إلى التجارب المريرة السابقة، ولا نراهن على كلام ومواقف نحن واثقون سلفا أنها متحيزة وتعمل لصالح العدو.

ومع ذلك فإننا لسنا سلبيين ،ونقول إن العبرة في التنفيذ ، على الرغم من رفضنا للمفاوضات المباشرة مع العدو وما نجم عنها من إتفاق إطاري. فنحن في النتيجة نريد أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور كما يقول المثل الشعبي. وعليه فإن ما نريده هو تحرير أرضنا بداية ،وإن أي انسحاب من أي شبر من أرضنا سيكون موضع ترحيب لدينا ،وصولا إلى الانسحاب الكامل من آخر شبر من جنوبنا العزيز وعودة أهلنا والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى في السجون الصهيونية ، وفي مدة زمنية محددة ولن ننجر الى فتنة داخلية . فنحن لسنا مستعدين كي نصبر 22 سنة أخرى لتحرير أرضنا من جديد كما حصل في الماضي. ورب سائل هنا على ماذا تراهنون ، فنقول إننا اصحاب حق، ونتكل على الله أولا ،وثانيا على صبر أهلنا وشعبنا وعلى مقاومتنا التي لن ترهن سلاحها للوعود والعهود، وكذلك على جيشنا الوطني الذي لن يرضى بالمماطلة على هذا الصعيد ،وثالثا على مساندة حلفائنا وأخوتنا وأصدقائنا، وفي طليعتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ما أخلفت يوما بدعمها ووعودها لنا.

إننا أيها الأخوة لم نلحظ حتى الآن سوى دروب من الخديعة والمماطلة ،إذ يتحدثون عن إنسحابات من مناطق غير محتلة ،وانتشار للجيش اللبناني الذي ما كاد يقترب من حدود المنطقة المحتلة حتى أُطلقت النار باتجاهه. وأخشى ما نخشاه أن تستمر هذه الخديعة فيطول الاحتلال وتطول معه معاناة أهلنا المبعدين عن أرضهم وبلداتهم، في إطار مخطط العدو للتوسع على حساب أرضنا وشعبنا ،وهو ما يحصل في غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا.

 

أيها الأخوة

إن الصراع مع الأميركيين والصهاينة هو صراع حضاري قبل أن يكون صراعا عسكريا أو إقتصاديا ،فهم يريدون إخضاعنا وإلغاءنا والسيطرة الكاملة على مقدراتنا وثقافتنا ووحدتنا ، وقد واجهنا خلال التاريخ الطويل، الكثير من الحملات والغزوات من كل حدب وصوب ، ومع ذلك صمدنا لأننا مؤمنون بحقنا وواثقون بربنا ومتمسكون بتعاليم نبينا وأهل بيته الطاهرين ،وما يزال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حيّ فينا،وهو القائل "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه".. وما يزال الحسين في كربلاء ينادينا : "والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد .. وهيهات منا الذلة ".

 

وفي هذا السياق بدأنا -أيها الأخوة- في الفترة الأخيرة نرصد ممارسات من جانب السلطة اللبنانية ،تهدف إلى كمّ الأفواه ومصادرة حرية الرأي ،خاصة على المستوى الإعلامي ،في زمن لا سبيل فيه لهذه الممارسات التي أكل عليها الدهر وشرب. فما يميز لبنان تاريخيا عن محيطه هي هذه الحرية ،حرية الرأي والقول والمعتقد، ولطالما احتضن لبنان كل الهاربين من جور أنظمتهم ،فكيف يمكن كمّ أفواه اللبنانيين في زمن بات فيه كل مواطن في الدنيا يملك وسيلة إعلامية من خلال الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. سيبقى صوتنا عاليا من اجل التصحيح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وإننا هنا لا ندعو إلى الفوضى ،بل ندعو إلى تحمل المسؤولة ،تتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم ضمن الأصول وبعيدا عن الإساءة والتجريح ،ونعرف أن ثمة شعرة بسيطة بين هذا وذاك. ولذلك نطالب السلطة ،وخاصة القضاء، أن "يأخذنا بحلمه" في هذه الظروف الدقيقة التي يتحمل فيها أهلنا شتى أنواع الظلم والقهر والمعاناة. ولا نقبل بسياسة الصيف والشتاء على سقف واحد ،حيث لم يتحرك القضاء عندما تمت الاساءة لمعتقداتنا ومراجعنا.  وندعو النقابات المهنية ،خاصة نقابات الصحافة والمحررين والمحامين ،إلى التصدي لهذه الحملة التي لم تنجح في الماضي ولن تنجح في الحاضر والمستقبل في قمع حرية الرأي في بلد لطالما زعمنا وادعينا أنه المميز في هذا الشرق.    

 

  طباعة  | |  أخبر صديقك  | |  إضافة تعليق  | |  التاريخ : 2026/07/24  | |  القرّاء : 447



البحث :

جديد الموقع :


• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار عاجل بين الحكومة والحركة النقابية لتصحيح الوضع المعيشي
• العلامة الخطيب يدعو في خطبة الجمعة لتشكيل لجان في البلدات والقرى لمتابعة شؤون النازحين واغاثتهم
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار يضع رؤية وطنية بديلة لخيار التفاوض الفاشل.. نزع السلاح في ظل الاحتلال يخالف القواعد والشرائع الطبيعية
• العلامة الخطيب في كلمة في افتتاح مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران : لتشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الاسلامي لطمأنتها وتجاوز عوامل التفرقة
• العلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة: نرفض ان يتحول الجنوب الى ورقة انتخابية اسرائيلية ..والمطلوب رؤية وطنية جامعة لمواجهة المرحلة
• العلامة الخطيب في احتفال تكريمي للراحل للشيخ حسن طراد ينتقد موقف السلطة حيال الاحتلال الإسرائيلي
•  العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يرحب بالدعوة إلى لقاء وطني واسع يضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة .. لن نتخلى عن شبر واحد من ارضنا. .. ولا رهان على نتائج الانتخابات الاسرائيلية
• العلامة الخطيب : يريدون القضاء على المقاومة.. والاستسلام الذي يودي بنا الى الهلاك
• خطبة الجمعة كاملة للعلامة الخطيب

مواضيع متنوعة :


• كلمة العلامة الخطيب خلال الحفل التأبيني للسيد احمد قاسم شكر الذي اقيم في بلدة النبي شيت
• العلامة الخطيب لـ"العهد": الطائفة الشيعية في امتحان ونجحت به ولكي يتخلى الشعب اللبناني عن السلاح يحتاج إلى دولة فعلًا
• محاضرة العلامة الخطيب التي ألقاها خلال لقاء ثقافي أقامه المجلس الحقوقي للدراسات في "جمعية احترام الإنسان"
• كلمة العلامة الخطيب خلال تشييع المؤرخ والمفكر الدكتور سعدون حمادة
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• سِيْرَةُ الإِمَامِ عليٍّ بنِ الحُسَينِ (عليه السلام)
• كلمة العلامة الخطيب في الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة العلامة الحجة اية الله الشيخ حسن طراد
• العلامة الخطيب يرعى حفل توقيع كتاب "الى الشباب" في مقر الجامعة الاسلامية في لبنان
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• رسالة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب

إحصاءات :

  • الأقسام : 21
  • المواضيع : 249
  • التصفحات : 1015631
  • التاريخ :
 
 
الموقع بإشراف : مركز الدراسات والتوثيق © في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى - لبنان
تصميم، برمجة وإستضافة :
الأنوار الخمسة © Anwar5.Net