• القسم : النشاطات والبيانات .
        • الموضوع : العلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط .

العلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط



لعلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط

توجه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بالتهنئة والتبريك للمسلمين واللبنانيين عامة لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف .
ودعا في رسالة وجهها في المناسبة الأمة إلى الخروج من الحالة المؤسفة التي تعبشها،ومغادرة حالة الخنوع والإستسلام ،وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط،خاصة وأنها تمتلك من الخيرات والقدرات ما يؤهلها لمثل هذا الدور الذي أراده لها الرسول الكريم.

نص الرسالة
وهذا نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا ومولانا ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
واتوجه للمسلمين خاصة وللبنانيين عامة بالتهنئة والتبريك بمناسبة ولادة سيد الخلق اجمعين ،خاتم النبيين والمرسلين، وبمناسبة حلول اسبوع الوحدة جمعا بين تاريخي ١٢ و١٧ من شهر ربيع الأول، ترددت بينهما هذه الذكرى العطرة والمباركة التي شكلت نقطة فارقة ونذيرا لبداية مرحلة تاريخية جديدة من حياة البشرية ،وانطلاقا لحركة جديدة للنبوة ، كتعبير عن تدخل الهي لتصحيح المسار الذي بلغ فيه الانحراف حدا يهدد الوجود الانساني على الارض، ويخل بالهدف الرباني الذي كان هذا الوجود لاجله في وقت استنفذت فيه النبوات السابقة اغراضها ، واحتاجت معه الى فصل جديد يتلاءم مع المرحلة النهائية للمجتمعات البشرية والانسانية وتعقيداتها الفكرية والاجتماعية التي ارهقتها ووضعت امام تقدمها عقبات تمنعها من متابعة سيرها نحو الهدف الالهي الذي رسمه لها ، وهو الامتحان والاختبار وكيفية تصرفها وتعاملها واختيارها طريق التكامل وابراز ما استودعها الله من استعدادات الى طاقات وقدرات فعلية ،للارتقاء في سلم القيم المعنوية والاخلاقية الى الدرجات العلى، كتلة من الخير والعطاء او اختيارها طريقا معاكسا ينحدر بها الى اسفل الدرجات التي تفقدها انسانيتها ، والتي يعبر الله تعالى عنها في كتابه العزيز ( إن هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا ).

ولم تكن ايها الاخوة عملية الاختيار للطريق هذه سهلة المنال، بل نتاج لصراع داخلي بين نوازع الخير ونوازع الشر، احتاج معها لجهد كبير لكبح عوامل الشر والانحراف، عبر عنها القرآن بالكدح في قوله تعالى ( يا ايها الانسان إنك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ).

والكدح هو بذل جهد مجهد لبلوغ هذه الغاية. فهو يحتاج للمعرفة اولا ثم الوسيلة ثانيا ،ثم إلى التزكية والمعرفة وجميعها يحتاج المعلم والقدوة والنموذج ، فكان محمد ص النبي والرسول.
قال تعالى ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبله لفي ضلال مبين ).
وقال فيه ايضا ( وإنك لعلى خلق عظيم )، فكان المعلم والمربي والحكيم وصاحب الخلق العظيم، وكان القائد والنموذج ( الم نشرح لك صدرك ).
فآلة الرياسة سعة الصدر فكان المصطفى لاداء هذه المهمة وهذه الامانة والقيام بمهمة الابلاغ ،فقال تعالى ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بالحق وسراجا منيرا ).
أيها الأخوة
لقد أسس الرسول الكريم لدولة لا تغيب عنها الشمس ،إمتدت حدودها من أقصى الغرب إلى أقاصي الشرق.. دولة ميزانها العدل والمساواة والكفاية ومكارم الإخلاق ومفارقة الجهل والجاهلية ،وهو القائل "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق". لكن مباهج السلطة ومفاتنها ،وأطماع السلاطين والحكام والولاة، شوهت صورة هذه الدولة وموازينها، وأخلفت الوعد والعهد، ، وكان على نخبة من الصالحين يتقدمهم أهل بيت النبي أن يتصدوا للإنحراف ويدفعوا الثمن الغالي من حياتهم وعيشهم الكريم ،وتجسد ذلك أكثر ما تجسد في محاولات الإصلاح التي قادها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،ومن بعده الإمام الحسن والإمام الحسين الذي خرج على السلطة الحاكمة طلبا للإصلاح في أمة جده فاستشهد من أجل ذلك مع خيرة من أبنائه وأهله وأصحابه في كربلاء،وعلى نهجه سار الأئمة الأطهار من بعده.
إن الأمة الإسلامية التي أرادها الرسول حصنا للإسلام والمسلمين ،لم تستطع أن تحقق المبادئ التي نادى بها نبي هذه الأمة ،فكانت نكبة فلسطين نموذجا لهذا التخلي عن هذه المبادئ ،والتي نعيش اليوم تبعاتها في لبنان وفي العالم العربي والإسلامي ،جراء طغمة من المارقين الصهاينة يمارسون أعتى درجات القهر والظلم بحق شعب فلسطين والأمة العربية والإسلامية.
ان الاحتفال بهذه المناسبة المباركة والكريمة انما هو لاستلهام هذه الذكرى، بما تتضمنه من دعوة الهية وسيرة نبوية وعبر تاريخية نسترجعها ونستعيدها كنهج في الحياة، نعالج بواسطته مشاكلنا ونداوي به جراحنا ونستعين به على تجاوز التحديات
بالصبر على مقاومة العدو ولؤمه وتحمل الم المواجهة واثمانها معه في صراعنا الوجودي، وقد سلكت السلطة فيه طريقا انهزاميا لمصلحة العدو تخلت فيه عن عناصر القوة ،ومن بيئة المقاومة التي اثبتت قدرة استثنائية على التضحية والصبر والجلد ومقاومة لا نظير لها في القدرة على المواجهة حتى الشهادة، ومن جيش وطني ابى الاستجابة لخيار السلطة في دفعه للصدام مع المقاومة او ان يكون وسيلة لها في فتح الطريق امام العدو، لتعيد السلطة تجربة الخمسة عشر شهرا حين تخلت المقاومة عن مواقعها جنوب الليطاني اعتمادا على الميكانزم او ان يكون متراسا لحماية الاحتلال في تجربة المناطق التجريبية التي كان من المفترض ان تستند اليها ( عناصر القوة ) بدل ان تذهب للمفاوضات المباشرة رافعة راية الاستسلام والذل ، فلم تكن النتيجة سوى مزيد من الفشل والخيبة وهو نتيجة طبيعية لاعتماد وهم مبدأ توازن القوة بديلا عن مبدأ قوة الحق الذي سيختل معه ميزان القوة لصالح قوة الحق

مبارك للمسلمين جميعا وللانسانية جمعاء هذه الذكرى الطيبة والمباركة وكل عام وانتم بخير .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ومن هنا دعونا الأمة إلى الخروج من هذه الحالة المؤسفة ،ومغادرة حالة الخنوع والإستسلام ،وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط،خاصة وأنها تمتلك من الخيرات والقدرات ما يؤهلها لمثل هذا الدور الذي أراده لها الرسول الكريم.

  طباعة  | |  أخبر صديقك  | |  إضافة تعليق  | |  التاريخ : 2026/08/25  | |  القرّاء : 312



البحث :

جديد الموقع :


• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار عاجل بين الحكومة والحركة النقابية لتصحيح الوضع المعيشي
• العلامة الخطيب يدعو في خطبة الجمعة لتشكيل لجان في البلدات والقرى لمتابعة شؤون النازحين واغاثتهم
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار يضع رؤية وطنية بديلة لخيار التفاوض الفاشل.. نزع السلاح في ظل الاحتلال يخالف القواعد والشرائع الطبيعية
• العلامة الخطيب في كلمة في افتتاح مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران : لتشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الاسلامي لطمأنتها وتجاوز عوامل التفرقة
• العلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة: نرفض ان يتحول الجنوب الى ورقة انتخابية اسرائيلية ..والمطلوب رؤية وطنية جامعة لمواجهة المرحلة
• العلامة الخطيب في احتفال تكريمي للراحل للشيخ حسن طراد ينتقد موقف السلطة حيال الاحتلال الإسرائيلي
•  العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يرحب بالدعوة إلى لقاء وطني واسع يضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة .. لن نتخلى عن شبر واحد من ارضنا. .. ولا رهان على نتائج الانتخابات الاسرائيلية
• العلامة الخطيب : يريدون القضاء على المقاومة.. والاستسلام الذي يودي بنا الى الهلاك
• خطبة الجمعة كاملة للعلامة الخطيب

مواضيع متنوعة :


• الخطيب من الغازية: المجالس الحسينية رسالة عالمية وقوة المقاومة من قدسية الكرامة
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة: لن نساوم على دماء شهدائنا ونريد انسحاباً كاملاً من أرضنا..ونطالب السلطة برفع الصوت حيال عمليات التدمير والهدم جنوباً
• سيرة الإمام السيد موسى الصدر
•  إحياء الليلة الاولى من محرم الحرام في مقر المجلس
• رسالة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• رسالة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• سِيْرَةُ الإِمَامِ عليٍّ بنِ الحُسَينِ (عليه السلام)
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• العلامة الخطيب يستقبل الشيخ زياد الصاحب.
• العلامة الخطيب يرعى مصالحة اخوية بين عائلتي زين الدين وقصاص في بلدة يونين

إحصاءات :

  • الأقسام : 21
  • المواضيع : 249
  • التصفحات : 1015044
  • التاريخ :
 
 
الموقع بإشراف : مركز الدراسات والتوثيق © في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى - لبنان
تصميم، برمجة وإستضافة :
الأنوار الخمسة © Anwar5.Net