• القسم : النشاطات واللقاءات .
        • الموضوع : العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار يضع رؤية وطنية بديلة لخيار التفاوض الفاشل.. نزع السلاح في ظل الاحتلال يخالف القواعد والشرائع الطبيعية .

العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار يضع رؤية وطنية بديلة لخيار التفاوض الفاشل.. نزع السلاح في ظل الاحتلال يخالف القواعد والشرائع الطبيعية



جدد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب دعوة رئيس الجمهورية إلى تنظيم حوار وطني شامل يضع رؤية وطنية للغد ، والإقلاع عن سياسة الخيار الواحد بالتفاوض المباشر والذي لم يفض إلى أي نتيجة خلال سبع جولات من التفاوض.
ورأى في خطبة الجمعة أن المطالبة بنزع سلاح المقاومة في ظل الإحتلال لفتح الطريق أمام الحلول ، يخالف القواعد الطبيعية للأمور، وأكد أن الموقف الشيعي واحد موحد بكل مكوناته حيال كل القضايا الراهنة ، ولن تؤثر فيه بعض الهَنات الهيّنات التي تحاول دائما اللعب على هذا الواقع.
وكان العلامة الخطيب أمّ المصلين اليوم في مقر المجلس على طريق المطار وألقى خطبة الجمعة التي استهلها بالحديث عن موضوع الحرية والغرائز والاهواء التي تولد مع الناس ،حيث تتنازع بين الخير والشر،وعندما تتغلب نزعات الشر يفقد الانسان حريته ،ما يدفعه الى الاستقواء على الاخرين .
وقال ان اسوأ انواع العبودية عندما يكون الانسان مملوك الارادة. وأن ما يميز الانسان عن الحيوان هو ان الانسان يستطيع ان يمسك غرائزه . والانسان في صراع دائم مع نفسه ،ويمكنه ان يحرر نفسه من النوازع . ان الهزيمة الكبرى للانسان هي الهزيمة النفسية حيث لا تكون حرا ،والاحرار لا يهزمون بل العبيد هم الذين يهزمون .
اضاف ان المقياس في الاسلام ليس الاكثرية التي لا تكون على حق احيانا .واذا اردنا ان نخرج من واقعنا الراهن علينا ان ننهج ما يأمره الله ورسوله ،فلا نكون مملوكين للغرب وقوته المادية .نحن لسنا مملوكين ولا مهزومين ولا نخاف الموت.
وسأل اين الجامعة العربية مما يحدث في عالمنا العربي ،واين العرب حيال ما يحدث في اليمن والسودان وفلسطين ولبنان ؟.
وتناول العلامة الخطيب التطورات في لبنان والمنطقة فقال:
أيها الأخوة
ما تزال المنطقة بأكملها تغلي على صفيح ساخن ،من لبنان إلى مضيق هرمز واليمن وصولا إلى سوريا وفلسطين ، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية ،ووسط مخاوف من إتساع رقعة الحروب،وذلك نتيجة المشاريع الأميركية والصهيونية التي حولت المنطقة إلى بركان من الأزمات. ولعل ما يجري على الجبهة اليمنية يمثل النموذج الحي لهذا الواقع.
والواضح حتى الآن أن آفاق الحلول ليست متوفرة بسبب التعنت الحاصل من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، حيث تعطلت لغة الكلام بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية بعد أقل من شهرين، وهو ما يراهن عليه الكثيرون ،باعتبار أن المفاوضات في زمن الانتخابات تتحول إلى حوار طرشان ، لدرجة تبدو معها الأمور في طريق مسدود. فبعد الانتخابات يُفترض في رأي المراقبين والخبراء أن تتبلور الأمور ، فإما أن تنفجر الساحة على نطاق واسع ،أو تُعقد التسويات التي تفضي إلى نوع من الحلول المتوازنة.
وفي حين يُعول الرئيس الأميركي على هذه الانتخابات ويطلق الوعود بالحلول بعد الانتخابات ،ثمة من يخشى حتى في فريق عمله من إستمرار التوترات حتى نهاية ولايته . وهذا ما يترجم أن الإدارة الأميركية ماضية في خططها ومغامراتها لتطويع المنطقة بأكملها ، في وقت لم يعد خافيا على أحد، المشروع التوسعي الصهيوني الذي يُعبّر عنه قادة العدو بصورة علنية ووقحة.
في ظل هذا الواقع لسنا في لبنان جزيرة معزولة عن أحداث المنطقة مهما حاول البعض ربط الأمور احيانا بترتيبات داخلية من دون أي ضمانات تطمئن الناس إلى مستقبلهم. فهم يطالبون بنزع سلاح المقاومة لفتح الطريق أمام الحلول ،في وقت يؤكد قادة العدو الإسرائيلي على عدم الانسحاب من المنطقة المحتلة في الجنوب . وهذا الأمر يخالف القواعد الطبيعة للأمور. فالمقاومة نشأت نتيجة للإحتلال وليس العكس ، وعندما يزول الاحتلال يمكن البحث في مصير المقاومة من خلال استراتيجية دفاع وطني نادت بها السلطة اللبنانية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية. لا يمكن وليس من الطبيعي نزع السلاح في ظل الاحتلال،وهذا ما أبلغناه إلى كل الذين يراجعون في هذا المجال، وهو الموقف الذي نلتزم به جميعا في موقف واحد موحد . وللحريصين وغير الحريصين على الموقف الشيعي الوطني ،نقول إن الموقف الشيعي واحد موحد بكل مكوناته وحيال كل القضايا الراهنة ، ولن تؤثر فيه بعض الهَنات الهيّنات التي تحاول دائما اللعب على هذا الواقع.
لقد قلنا ونكرر دعوة رئيس الجمهورية إلى تنظيم حوار وطني شامل يضع رؤية وطنية للغد ، والإقلاع عن سياسة الخيار الواحد بالتفاوض المباشر والذي لم يفض إلى أي نتيجة خلال سبع جولات من التفاوض ، في وقت تستخدم إسرائيل دمنا وتفجير بيوتنا ومؤسساتنا ورقة إنتخابية،وتهجّر أهلنا من أرضهم ومدنهم وبلداتهم. وقد كان التفجير الزلزالي في علي الطاهر ليل امس اكبر مثال على الهمجية الصهيونية ونواياها العدوانية .
وقد نقلنا هذا الواقع الأسبوع الماضي بكل صراحة إلى الأخوة في العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية على أعلى المستويات السياسية والدينية ،وقلنا لهم إننا عندما نخاطبكم بهذه الصراحة فإننا نخاطب أنفسنا .هناك أكثر من أربعين ألف عائلة من النازحين بحاجة ماسة إلى رعاية وإيواء ريثما يعودون إلى مناطقهم وبلداتهم،ونحن جميعا مسؤولون عن رعايتهم ،وقد وجدنا كل التجاوب ،ونأمل ترجمة هذا التجاوب في وقت قريب.
أيها الأخوة
نعود فنكرر ونؤكد أما الملأ أننا من أكثر المتمسكين بالدولة ..الدولة التي تحمي شعبها وتصون سيادتها . ونحن من أكثر الداعمين لانتشار الجيش اللبناني الوطني على كامل الأراضي اللبنانية وتحقيق الأمن بما يطمئن أهلنا في مناطقهم ،وواهم من يعتقد أننا نطمع بدولة ضمن الدولة ،أو نحلم بمشروع إنفصالي ،لم نكن كذلك في الماضي ،ولن نكون في المستقبل . نريد فقط شراكة وطنية عادلة تحقق الكرامة والإنصاف لأهلنا. ولو كانت الدولة حاضرة في الماضي على حدودها الجنوبية لما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ،ولكنا وفرنا على أهلنا وشبابنا هذه الدماء الزكية والبريئة التي ما سقطت إلا في سبيل الوطن ،كل الوطن . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  طباعة  | |  أخبر صديقك  | |  إضافة تعليق  | |  التاريخ : 2026/09/11  | |  القرّاء : 193



البحث :

جديد الموقع :


• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار عاجل بين الحكومة والحركة النقابية لتصحيح الوضع المعيشي
• العلامة الخطيب يدعو في خطبة الجمعة لتشكيل لجان في البلدات والقرى لمتابعة شؤون النازحين واغاثتهم
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو لحوار يضع رؤية وطنية بديلة لخيار التفاوض الفاشل.. نزع السلاح في ظل الاحتلال يخالف القواعد والشرائع الطبيعية
• العلامة الخطيب في كلمة في افتتاح مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران : لتشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الاسلامي لطمأنتها وتجاوز عوامل التفرقة
• العلامة الخطيب يهنئ المسلمين واللبنانيين بالمولد النبوي .. ويدعو الامة الاسلامية للخروج من حالتها الراهنة وبناء تحالفات تعيد رسم السياسات والخرائط
• العلامة الخطيب في خطبة الجمعة: نرفض ان يتحول الجنوب الى ورقة انتخابية اسرائيلية ..والمطلوب رؤية وطنية جامعة لمواجهة المرحلة
• العلامة الخطيب في احتفال تكريمي للراحل للشيخ حسن طراد ينتقد موقف السلطة حيال الاحتلال الإسرائيلي
•  العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يرحب بالدعوة إلى لقاء وطني واسع يضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة .. لن نتخلى عن شبر واحد من ارضنا. .. ولا رهان على نتائج الانتخابات الاسرائيلية
• العلامة الخطيب : يريدون القضاء على المقاومة.. والاستسلام الذي يودي بنا الى الهلاك
• خطبة الجمعة كاملة للعلامة الخطيب

مواضيع متنوعة :


• العلامة الخطيب يرعى حفل توقيع كتاب "أسرة بلا تربية"
• مؤتمر الاسرة في ضوء رسالة الحقوق للامام زين العابدين
• رسالة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• إحياء الليلة الثالثة من محرم الحرام في مقر المجلس
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب
• إحياء اليوم الثاني من محرم في مقر المجلس
• كلمة العلامة الخطيب خلال تشييع المؤرخ والمفكر الدكتور سعدون حمادة
• كلمة العلامة الخطيب خلال إحياء اليوم العاشر من محرم في الجمعية العاملية
• خطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب

إحصاءات :

  • الأقسام : 21
  • المواضيع : 249
  • التصفحات : 1015050
  • التاريخ :
 
 
الموقع بإشراف : مركز الدراسات والتوثيق © في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى - لبنان
تصميم، برمجة وإستضافة :
الأنوار الخمسة © Anwar5.Net